Khazen

 

ما العمل؟؟؟؟

نزاعات سياسية، طائفية، إقطاعية، عنصرية، مجرمة… نتيجة لعقلية رجعية مبنية على العصبية الدينية الموروثة عائلية وبيئياً. إنه الوضع اللبناني الماضي الراهن.. والمستقبلي على ما يبدو، فكلاب حراسة العقائد البالية لاتزال وللأسف  مهيمنة على المجتمع اللبناني الغير منقف سياسياً بدرجة أساسية وغير مدرك وعالم بتاريخه الدموي تارة والمزدهر تارة أخرى.

مجتمع مليء بالتناقضات والمفارقات، فهل وحدة الأضداد أو التناقضات هي التي تبقي لبنان وشعبه على قيد الحياة؟ لا أعتقد ذلك، فالمصالح الإقتصادية وعقلية التاجر والناطور والتخاذل والكذب المستشري الذي يحكم العلاقة اليومية بين اللبنانيين هو المحرك الرئيس للعجلة السياسية، الإقتصادية وحتى الإجتماعية. ولعل المثال الفاقع على صورة المجتمع اللبناني الذي يتجلى بأبهى انعكاس له في الطبقبة السياسية الفاسدة التي ينتجها وينتقدها في نفس الوقت. ولكن وأمام هذا الواقع الأليم، يبقى السؤال…. ما العمل؟؟؟

العمل هو هدم المجتمع الحاضر وبناء مجتمع جديد بعقلية ومنهجية جديدة أي ثورة على العادات والتقاليد البالية وبالتالي الوصول إلى فرز طبقة سياسية شفافة قادرة على الإبحار بالبلاد نحو شط الأمان.

الحل هو الثورة التي تهدم البنيان القديم عبر قيام نخبة طبقات العمال المثقفين بتغيير النظام بالقوة وفرض نظام عادل ومساوي لجميع المواطنين، غير أن إمكانية حدوث الثورة يجب أن تكون مرتبطة بالتطور التاريخي للمجتمع أي باكتمال الأرضية، العناصر والأسس الخصبة التي تجعل من هذه الثورة أمر محتوم عند نضوج الأضداد الكافية  أي زيادة

الفقر واحتدام الصراعات الدينية والسياسية، الإقتصادية واكتمال السيطرة على جميع وسائل الإنتاج بطريقة وحشية. ستقوم الثورة لتقيم بدلاً منها قواعد اجتماعية عادلة خالية من الظلم والتعسف والاستغلال  وستحسم الصراع لصالح القيم الجديدة العادلة ØŒ وسيرفع الشعب شعار: " شركاء لا أجراء، مواطنين وليس عبيد". كما يجب وضع الدين ورجاله في الأماكن الصحيحة بعيداً عن التدخلات وتجريدهم من كامل صلاحياتهم باعتبارهم عامل إما ساهم بإفساد المجتمع وإما فشل بالمهمة التي تبناها. وأيضاً وأيضاً، نتيجة الثورة ستحمل لواء أساسي الا وهو المحاسبة على جميع الصعد، فالذين عاثوا فساداً بالمؤسسات وسرقوا المال العام لن يفلتوا من العقاب بحيث سيحاكمون علانية وأمام الشعب ليكونوا عبرة من يطغى.

باختصار شديد، كانت تلك العناصر الأساسية لتغيير الواقع في لبنان عبر القيام بتغيير جذري على جميع الأصعدة ليقوم وطن لا مزرعة، مواطن لا تاجر ،سيد لا عبد. إنها معركة الحرية ولا يمكن أن ينتصر فيها إلا من يكون حراً فإما أن ينتصر الشعب بالثورة ويبقى حرا إلى الأبد واما أن يفشل وينتصر أعداؤه ويبقى عيدأ إلى الأبد.

بول كرباج

13-9-09